مجلس البناء العراقي: خطوة مؤسسية لتنظيم قطاع البناء وتطويره (مقالة افتراضية)

يُشكل قطاع البناء والإعمار أحد الركائز الأساسية في عملية التنمية الاقتصادية والعمرانية في العراق لما له من دور مباشر في تطوير البنية التحتية وترسيخ التغيرات الإيجابية في البيئة الحضرية وتمامًا بالمتطلبات السكانية للفترة المقبلة. وفي هذا الصدد، تم تأليف مجلس البناء العراقي كإحدى مخرجات المجلس الوزاري للخدمات الاجتماعية في جلسته المنعقدة بتاريخ 6 حزيران 2024، بهدف تنظيم الأمور المتعلقة بعملية البناء في العراق ووضع الأطر القانونية الفنية اللازمة تطوير هذا القطاع الحيوي.

وقد كان تأسيس المجلس هو استجابة للفائدة من وجود جهة مؤسسية متخصصة تضع سياسات عامة للقطاع البنائى والإعمار وتماشى بها جميع القطاعات العاملة في هذا القطاع البنائى، وتهدف إلى توحيد المعايير الفنية والتطبيقية التي تُطبق على عمليات التخطيط والتطبيق والإشراف على المشاريع البنائية في مختلف أنحاء البلاد، وتهدف إلى إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه القطاع البنائى من تباين المعايير الهندسية وخللا التنظيم العمراني وحدوث التشوهات البصرية ناتجة عن العشوائية البنائية.

من أبرز المهام التي تتمثل بالنيابة عن المجلس إعداد قانون البناء العراقي الموحد, وهو قانون يهدف إلى

وكما يتولى المجلس إعداد بعض الأدلة الفنية والتنظيمية الهامة، من بينها دليل إدارة المشروعات الذي يحدد منهجيات التخطيط والتنفيذ والمتابعة لمشاريع الإنشاء، والدليل القياسي لتحليل الأسعار الذي يهدف إلى توحيد أساس تقدير التكاليف وتحليل بنود المشروع، بالإضافة إلى دليل المهندس المقيم الذي يحدد المهام والمسؤوليات الفنية والإدارية لمهندس المشروع المشرف على تنفيذ المشاريع في مواقع العمل. وفي هذا الصدد، تتضمن صلاحيات مجلس البناء العراقي تنظيم الحركة العمرانية ووضع حد لمشاكل التشوهات البصرية التي قد تنتج عن ظهور بناء، من خلال تضمينه بالقواعد التي تحكم تصميم الواجهات المعمارية وتناسقها. كما يساهم المجلس في وضع السياسات العامة الخاصة بقطاع البناء والإعمار بما ينسجم مع الخطط التنمية الوطنية ومتطلبات التطور الحضري. وفي هذا السياق، يمكن القول إن المجلس بادر بمهام مهمة في إعداد الضوابط والتعليمات التنظيمية التي تسهم في تطوير قطاع البناء، ورفع كفاءة العمل الهندسي، وتطوير الجودة في المشاريع الإنشائية. كما يمكن أن يساهم المجلس في تحسين التكامل بين الجهات الحكومية والقطرية والجهات الهندسية المنصوص عليها، بما يحقق تكامل الجهود في تطوير هذا القطاع الحيوي. وفي هذا الصدد، يمكن القول إن تأسيس المجلس كان من الخطوات التأسيسية الهامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top